المجالس القطاعية للمهارات… رؤية وطنية لصناعة مستقبل الكفاءات بمهارات المستقبل

استمراراً لجهود وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في ترسيخ دورها المحوري في تنمية رأس المال البشري وتعزيز تنافسية المملكة عالميًا، من خلال مبادرة “المجالس القطاعية للمهارات” التي تُعد إحدى المبادرات الوطنية الإستراتيجية لترجمة مستهدفات رؤية المملكة 2030 إلى واقع ملموس، عبر مواءمة مخرجات التدريب مع متطلبات سوق العمل.
فخلال النصف الأول من عام 2025، حققت المجالس سلسلة من المنجزات النوعية التي عكست قدرتها على إحداث أثر ملموس في تطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز جاهزيتها لسوق العمل بالتعاون مع شركاء من القطاعين العام والخاص. وقد أبرمت الوزارة ممثلة بالأمانة العامة للمجالس اتفاقيات تعاون بلغت أكثر من 12 اتفاقية في مختلف القطاعات، لترسيخ مبدأ التكامل وتوحيد الجهود نحو إعداد وتأهيل الكفاءات بما ينسجم مع مهارات سوق العمل.كما عملت المجالس القطاعية للمهارات بالتعاون مع المرصد الوطني للعمل على دراسات متخصصة لاستشراف المهارات في قطاعي التشييد والأنشطة العقارية، والعمل على منهجية إصدار تقارير وطنية تعكس بدقة احتياجات المستقبل، موجّهةً السياسات والبرامج التدريبية نحو أهداف عملية واجرائية. وسعيًا إلى زيادة فعالية التدخلات التطويرية ومتطلبات سوق العمل، أطلقت المجالس لجانًا فنية متخصصة في كل قطاع لضمان مواءمة البرامج التدريبية مع احتياجات السوق وتجهيز الكوادر الوطنية بالمهارات اللازمة للاندماج الفاعل في سوق العمل.

وفي مجال تطوير المحتوى التدريبي، تم العمل مع المركز الوطني للتعليم الإلكتروني والمركز الوطني للشراكات الاستراتيجية، على تحديد الاحتياجات بحسب القطاعات نتج عنها أكثر من 180 برنامجًا تدريبيًا متخصصًا، غطت أولويات اقتصادية وطنية ووفرت فرصًا تدريبية مرنة وذات جودة عالية تواكب المعايير العالمية. بما يرفع من جودة التدريب ويوحد الجهود الوطنية في الأنشطة التدريبية.

ومن أبرز البرامج النوعية العمل على تصميم وتطوير عدد من البرامج النوعية ومنها “دبلوم إدارة الأحداث الترفيهية” بالشراكة مع المجلس القطاعي للثقافة والترفيه والأكاديمية السعودية للترفيه وإدارة الفعاليات، والذي يهدف إلى تأهيل الكوادر الوطنية لقيادة قطاع الفعاليات وفق أفضل الممارسات العالمية. وإلى جانب ذلك، اعتمدت عشر شهادات احترافية جديدة في قطاعي الصحة والخدمات الأمنية، مما يساهم في رفع كفاءة العاملين وتزويدهم بمهارات تعزز مساراتهم المهنية المستدامة.
وأوضحت الوزارة في هذا السياق أن “المجالس القطاعية للمهارات تمثل حلقة وصل محورية بين جهات التدريب والتوظيف، وأداة تنفيذية رئيسية لإستراتيجية سوق العمل، بما يسهم في تطوير القطاعات الاقتصادية ذات التأثير المباشر على الناتج المحلي ومعدلات التوظيف، ويعزز مكانة المملكة كوجهة رائدة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتنمية الكفاءات الوطنية.”
تؤكد وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أن ما تحقق خلال النصف الأول من عام 2025م ما هو إلا خطوة أولى نحو تحقيق المزيد من المنجزات النوعية على صعيد تطوير وتنمية رأس المال البشري وتعزيز تنافسية سوق العمل.

تاريخ النشر

الفئة المستهدفة

المواطنين وجنسيات دول مجلس التعاون الخليجي والمستثمرين والأجانب

شارك هذه الصفحة